يقول المأمون عن الكتاب :
لا شيء آثر للنفس ولا أشرح للصدر ولا أوفى للعرض ولا أذكى للقلب ولا أكثر وفاقًا ولا أقلّ خلافًا ولا أكثر عبارة من كتابٍ تكثر فائدته وتقل مؤنته، مُحدِّثٌ لا يملّ وجليسٌ لا يتحفَّظ، ومترجم عن العقول الماضية والحكم الخالية. والأمم السالفة يُحيي ما أماته الحفظ،ويُجدِّد ما أخلفه الدهر، ويُبرز ما حجبته الغبارة، ويدوم إذا خان الملوك ,والأصحاب
- الكتاب جارٌ بار، ومعلمٌ مخلص، ورفيقٌ مطاوع، وهو صاحب كفء، وشجرة معمِّرة مُثمرة، يجمع الحكم الحسنة والعقول الناضجة، وأخبار القرون الماضية والبلاد المترامية، يجلو العقل، ويشحذ الذهن ويوّسع الأفق، ويقوّي العزيمة ويؤنس الوحشة، يفيد ولا يستفيد ويعطي ولا يأخذ .
-ويقول الجاحظ
الكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك وشحن طباعك وبسط لسانك وجوَّد بنانك وفخَّم ألفاظك، وعرفت به في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر، والكتاب يُطيعك بالليل كطاعته بالنهار، ويطيعك في السفر كطاعته في الحضر، ولا يعتلُّ بنوم ولا يعتريه كلال السفر
- يقول أبو الفرج المعافا بن زكريا:
قد قيل في الكتاب إنه حاضر نفعه، مأمون ضرّه، ينشط بنشاطك فينبسط إليك ، إن أدنيته دنا ، وإن أنأيته نأى، لا يبغيك شرًّا، ولا يُفشي عليك سرًّا، ولا ينمُّ عليك، ولا يسعى بنميمةٍ إليك.
- وقال التوزي محمد عبد الحميد:
الكتاب نديم، عهد وفائه قديم، الكتاب منادم، ليس مَن نَادَمه بنادم، الكتاب حميم، خيره عميم، الكتاب أخ غير خوَّان، فتفرّد به عن الإخوان، الكتاب سمير، سليم الظاهر والضمير.
- قالوا عن القراءة :
(1) ڤولتير:
سُئِل عمَّن سيقود الجنس البشري فأجاب: "الذين يعرفون كيف يقرءون".
(2) چيڤرسون:
إنَّ الذين يقرءون هم فقط الأحرار؛ لأنَّ القراءة تطرد الجهل والخرافة.
(3) مونتيسكو:
كي تعرف قليلاً عليك أن تقرأ كثيرًا.
(4) سقراط:
قيل له: كيف تحكم على إنسان؟
فأجاب: أسأله كم كتابًا يقرأ وماذا يقرأ؟
(5) عباس محمود العقاد:
القراءة وحدها هي التي تُعطي الإنسان الواحد أكثر من حياةٍ واحدة، لأنها تزيد هذه الحياة عُمقًا، وإن كانت لا تُطيلها بمقدار الحساب.
(6) محمد عدنان سالم:
من الضروري أن نعترف أنَّ الكتاب لم يرقَ عندنا إلى مستوى الرغيف، وأنَّ العقل لم يرقَ عندنا إلى مستوى المعدة .. علينا أن نعمل على تكوين عادة القراءة.
برنارد شو، الكاتب الأيرلندي الساخر،
كان يبدأ في قراءة الكتاب
أثناء ارتداء ملابسه، فيلبس القميص ويجلس ليقرأ قليلا، ثم يلبس السروال، ثم يعود ليقرأ،
ثم يلبس رباط العنق وينكبُّ على القراءة، ثم الجوارب، ثم الحذاء، ويفعل نفس الشيء
عندما يخلع ثيابه!
