الأحد، 18 نوفمبر 2012

التعليم


نظام التعليم فى مصر                                 
نظام التعليم فى مصر يتميز بالكثافة والحشو وبالطبع بئس التعليم هو تعليم ينبسط حواشيه وينقبض مراميه ومن واقع تجربتى العتيقة لكل مراحله من الحضانة الى الجامعة استطيع الحكم على هذا النظام بانه فاشل لان مهمته الاساسية هو تعزيز الذاكرة على حساب التفكير .وعندما نتامل فى مسمى التربية والتعليم سنجد ان المراحل الاساسية تخلو من حصص التربية وهى عبارة عن دروس تهذيب لترويض نفوس التلاميذ على الفضيلة و يحبب اليهم الخير  الطفل مطبوعا على حميد الخصال نافعا لنفسه ولامته .ومن وخلال عملى فى المجال السياحى واحتكاكى بكل جنسيات العالم وخصوصا دول غرب اوروبا اجد تباين واختلاف واضح بين اطفالنا واطفالهم ويتضح هذا ببساطة فى ان الطفل الالمانى او الايطالى الخ يستجيب لك بمجرد سؤالك له عن اسمه مثلا  وتلازم وجوهم دائما تلك  الابتسامة الخجولة والصوت الهادئ ، ويستحيل ان يوجه احدهم سؤاله لك  دون كلمة من فضلك وهذه الكلمة من اول ما  يتعلمه الطفل هناك فى مرحلة الحضانة  وهى من فئة الكلمات السحرية  مثل ( من فضلك  عند الطلب .  . اسف عند الخطا او السهو  الخ ) ويعزز ما يتلقاه الطفل فى مدرسته ابويه بالطبع . على عكس ما اصادفه فى بعض اطفالنا للاسف وبرعاية بعض الاباء غير المسئولين . لذا لا عجب  ان بعض الاباء هم خطر على ابنائهم بتنشئتهم المفسدة لهم للاسف !حصص التربية هى تنمية بشرية مبتغى واداة ونواة حضارة الامم .


حصص المناقشة :
الكل يعرف قصة اينشتاين وكيف برز نبوغه منذ حداثة سنه وفى مراحله  التعليمية الاولى وكيف استطاع ان يبدى رأيه بكل حريه ويناقش معلمه في شكوكه حول صحة ما يتلقاه . وجميعنا يعلم مدى مساهمته فى الحضارة الانسانية المعاصرة ، ببساطة حصص المناقشة تتطلب معلمين ايضا على درجة عالية من الكفاءة  تدير وتشجع التلاميذ على ابداء الراى لتكشف طرق واساليب  تفكير مختلفة . وهو اسلوب تعليمى امثل نفتقده فى مدارسنا لان بعض المعلمين للاسف يريد تفريغ ما هو مقررمن المنهج الدراسى دون حس او كلمة او نفس من تلاميذه فما بالنا بالمناقشة  التى تعتبر ترف غير مسموح به ! وتعضد ذلك  وتؤيده الوزارة التعليمية المبجلة !! وان ابدى المعلم مرونة وسال حد مش فاهم ؟! فهذا السؤال يعتبر سؤال مركبية !!  وايذانا من المدرس بضم من لم يفهم الى قوائم طلاب الدروسالخصوصية                                 !
البنية التحتية للمؤسسات التعليمية                               
تتميز البنية التحتية للمدارس والمنشأت التعليمية المختلفة بالتدهور وذلك يرجع لسببين اولهما اهمال و تقصير الدولة  لقدم وتهالك المبانى وعدم صيانتها وترميمها بصفة دورية ومنتظمة . والسبب الثانى  هو سوء الاستخدام من التلاميذ والطلبة فى كل المراحل   ومظاهر سوء الاستخدام تتمثل فى كتابة الذكريات على الجدران والمقاعد الخشبية ! وسوء استخدام دورات المياه واستخدامها احيانا فى غير اغراضها مثل ( الغش ) فى الامتحانات . والسلوك الشعبي  فى استباحة المرافق والممتلكات العامة سرعان مايتوارثه الاجيال               

الدروس الخصوصية                                  
منظومة فساد ترعاه وتشرف عليه الوزارة ويستفيد منه المعلم الذى يتحول لتاجر ! ويصدق عليه اولياء الامور صاغرين احيانا ومشجعين احيانا اخرى لكنهم فى الواقع مغفلين ! بسبب تحايل 90% من الطلبة وخصوصا المراهقين وطلب اموال دروس وهمية ! واحيانا حقيقية ولكن بقيمة اكبرمن قيمة الدرس الفعلية  ! والسؤال هل الدرس الخصوصى ذو جودة وجدوى للطالب ! من خلال تجربة طفيفة  لا اراها كذلك بل اراها مضيعة للوقت . والقضاء عليها يكمن فى زيادة اجر المعلم وزيادة وقت المواد المهمة مثل ( المواد العلمية ) و ( اللغات ) وان كان لابد من هذه الدروس فلتكن من خلال اشراف الوزارة عليها وداخل مدارسها بعد اوقات انتهاء اليوم الدراسى                       

حقيقة عاشها كل من دخل مدرسة فى مصر والغريب ان من يشجع عليه هم اولياء الامور . فى موسم الامتحانات تتهاطل المؤائد على بطون من يراقب ويشرف على الامتحانات ويتم جزل المنح والعطايا وهى للاسف فى حقيقتها رشوة وان وجد من يملك ضمير ويفطن لهذا الفساد ويرفض هذه الرشوة تكون الاجابة الشعبية الحاضرة لاقناعه بان النبى قبل الهدية                       
التسرب التعليمى                                 
غالبا ما يكون السبب اقتصادى او لنفور الطالب من التعليم بسبب تاخره الدراسى وما يتلقاه من عنف يومي من معلميه انهكت قواه !!  فلا يستطيع  استكمال تعليمه  على هذا النحو الغير ادمى ! وفى كل الحالات فان التعليم يجب ان يكون اجباريا من سن 6 الى 16 والتسرب من التعليم دون سن 16 تجرمه كل الدول المحترمة . وفى دولة مثل ( انجلترا ) يعتبر التعليم من 6 الى 16 مجانى . على الرغم من عدم وجود اية حالات للتسرب التعليمى هناك                          

 

النصب التذكارى للطالب المصرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق