الكاميرات
تفتن الناس فى مصر وتجعلهم يتناحرون لمجرد المرور من امامها فما بالك
التحدث والظهور من خلالها .. ويشترك فى ذلك كل فئات الشعب باختلاف طبقاتهم
وثقافتهم وتعليمهم .. فمثلا بالنسبة للبرامج التى تبث خارجيا بمجرد ان يلمح
الناس الكاميرا يتجمعون ويتمركزون افقيا وراسيا سعيا منهم للظهور ونرى
العجب فى سبيل ذلك ومنهم من يحاول ان يلمس شعر المذيعة ليقف على سر لمعانه
وانسيابه بهذه الطريقة العجيبة وان كان مراسل اخبار اجنبى يتحدث من الشارع
نرى خلفه عشرات الناس عالقين ومستندين على كتفه يهزون روؤسهم تاييدا
وتصديقا على كلامه او تقريره وتكسو وجووههم الابتسامة التقليدية التى لا
نعلم مبعثها.. وان كانت البرامج هى برامج الجوائز المادية والذهبية
فالتناحر والضجيج ومحاولات افتكاك الجائزة بكل الطرق الشرعية والغير شرعية
ستزذاد.علاوة على الظهور من خلال الكاميرا امر مرضى للكثيرين طالما فى
النهاية الفائز شخص واحد فقط ولا يتنهى الموقف عند هذا الحد بل يتعداه
بالسؤال الدقيق عن موعد اذاعة البرنامج وذلك تمهيدا للقيام بحملة اعلامية
جبارة لاخبار اهل الحارة او النجع او الكفر الذى يقطن فيه مجنون الكاميرا
هذا بالموعد المرتقب الذى سيظهر فيه على الشاشة لجمهوره الحبيب من اهل
الحتة .. او لو الحتة بتاعته بس كفاية لانها اكيد هتبقى فخورة بيه وسط
اصحابها وعيلتها .وشئ من هذا حدث فى قاعة المحكمة يوم 15اغسطس حين انشغل
مدعى الحق المدنى بالكاميرات وحولوا القاعة الى روضة من رياض الاطفال يستحث
فيها المعلم الاطفال الهدوء والالتزام لكن سحر الكاميرا انساهم الشهداء
وانفسهم واصبح كل منهم يريد ان يستاثربالغنيمة (الكاميرا ) التى اتى من
اجلها..
وعجبىىىىىىىىىىىىىىىىىىى
وعجبىىىىىىىىىىىىىىىىىىى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق